مؤسسة آل البيت ( ع )

186

مجلة تراثنا

الأشعري . 2 - وقبل قرأنا صلاة عثمان وعائشة في السفر تماما ، لا يقصران ، وقد أبى علي ذلك ، وأنكره نفر من الصحابة ، وحين مرض عثمان في تلك الأثناء ودعوا عليا للصلاة بهم ، قال : ( إن شئتم صليت بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال أكثرهم : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين ! ! وهكذا تتغير السنن وتختفي لتحل محلها محدثات ينصرها كثير وكثير من السلف ، ثم تصل إلى اللاحقين فيأخذون عن سلفهم برضا وتسليم لفرط حسن الظن بهم حتى أعفاهم من النقد ومن ضوابط التحقيق والنظر ! 3 - وقصة على مع صلاة التراويح جماعة ، أيام خلافته ، هي الأخرى من هذا القبيل ، فحين أمر عليه السلام بتفريقهم ليعيدهم على ما كان أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : ( وا سنة عمراه ) ! ! ( 1 ) . فهم يعلمون أنها سنة عمر ، وأن الذي يدعوهم إليه علي 7 هي سنة النبي ! ! تقرأ ذلك صريحا في صحيح البخاري ، وغيره ، أنها سنة عمر ( 2 ) . وفي صحيح البخاري أن عمر لما جمع الناس عليها قال : ( نعم البدعة هذه ! ) ( 3 ) . قال القسطلاني في شرحها : سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسن لهم ، ولا كانت في زمن الصديق ، ولا أول الليل ، ولا هذا

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 / 283 . ( 2 ) صحيح البخاري - كتاب صلاة التراويح . ( 3 ) صحيح البخاري - كتاب صلاة التراويح - 2 ح 1906 .